‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسئلة مسيحية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسئلة مسيحية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 12 ديسمبر 2011

إنكار بطرس الثانى للمسيح كان مع من؟

إنكار بطرس الثانى للمسيح كان مع من؟
الرد:
الإنكار الأول كان أمام الجارية التي تخدم في (الدار)
واعتقد اننا متفقان علي ذلك ولا خلاف وليس هذا موضوع سؤالك

الإنكار الثاني حدث في (الدهليز) والذي أتهم بطرس بانه من اتباع المسيح هو:
الجارية حسبما ورد في مرقس
جارية أخري حسبما ورد في متي

وأرجو أن تعرف أن حسب تقاليد المجتمع في ذلك الزمان فقد كان يتم تقسيم العمل بين الجواري فهنك واحدة (وربما أكثر) تخدم في (الدار) وواحدة أخري أو أكثر تخدم في (الدهليز)
لذلك عندما ذكر مرقس لفظ (الجارية) بعد ذكر مكان خدمتها فهو بعني (جارية الدهليز) لذلك قال (الجارية) وهي بالقطع غير الجارية التي تخدم في (الدار) لذلك قال متي عنها (جارية أخري)

فيما يخص الشق الثاني من سؤالك فأرجو ملاحظة ما يلي:
لو راجعت النص ستجد ان الجارية الثانية لم تواجه بطرس بل أخبرت الناس المحيطين به فسألوه فأنكر أمامهم
أي أن أنكاره لم يكن أمام الجارية بل أمام الذين سألوه وبالقطع وبما أنهم مجموعة من الناس فليس معقولا ان جميعهم سألوه في نفس اللحظة وفي نفس واحد نفس السؤال
بل المنطقي أن أحدهم (واحد ممن سمعوا الجارية)سبق الأخرين وبادر بسؤال بطرس عما إذا كان من أتباع المسيح فأنكر بطرس
لذلك فالجارية الثانية القت بالتهمة في أذان المجتمعين واحد الرجال بادر وسأل بطرس فأنكر
تري أمام من كان إنكار بطرس الثاني:
أمام الرجل الذي سأله السؤال؟
أمام أمام الجماعة التي منها هذا الرجل؟
أم أمام الجارية التي زرعت التهمة في نفوس الجالسين؟
لوقا في حديثه ركز علي الشخص الذي سأل وقال أن بطرس أجابه لكن هذا لا يمنع أن باقي المجتمعين سمعوا رد بطرس وكذلك الجارية

الأنكار الأول لبطرس كان في داخل دار رئيس الكهنة
ولكن الأنكار الثاني له كان خارج الدار عندما كان يستدفئ ومن غير الطبيعي أن تخرج جارية رئيس الكهنة وراءه لكي تتحدث مع الجالسين خارج الدار عنه لأن مكانها الطبيعي هو في داخل الدار لخدمة زوجة رئيس الكهنة وضيوفه؟

ثم كلمة (أيضا) التي ركزت حوارك عليها تعني أن الجارية التي رأته خارجا أخذت تردد نفس الكلام ثانية (أي نفس كلام الجارية الأولى) أمام الجالسين فكلمة أيضا تفيد تكرار نفس الكلام لا نفس الجارية.

إنكار الذات فى العمل

سؤال من موظف محتار، يقول: "أرجوك، أنقذنى من روح المتناقضات التى بداخلى. فأحيانا ينقصنى الإفراز. معروف أنه من شروط الخدمة، إنكار الذات. هذا من الناحية الروحية. ولكن من الناحية العملية، فى مجال العمل، هل يمكن أن يتم إنكار الذات؟!
وكيف يمكن تقدير رؤساء العمل لى؟ وهل يمكن تقديمى لشخص آخر فى العمل على؟



الرد:
فى الواقع إن فضيلة إنكار الذات، تحتاج أيضاً إلى حكمة وإفراز.
ليس معنى إنكار الذات، أن العمل الذى تعمله تنسبه إلى غيرك، وتبدو أمام رؤسائك فى العمل مقصرا ومهملا لا تعمل شيئا. كما تبدو غير أمين فى أداء المسؤليات التى عهدوا بها إليك.
إنما يكفى فى إنكار الذات ما ياتى:
*لا تكن محبا للظهور.
*لا تنكر المجهود الذى قام به زملاؤك فعلاً.
*لا تنسب لنفسك جهداً ليس لك.
*و ليس معنى إنكار الذات إطلاقا، أن ما تعمله فى وظيفتك تنسبه لغيرك.
*ولكن يمكن فى إنكار الذات، أن تذكر أن نجاحك فى العمل كان بفضل توجيهات رؤسائك فى العمل ن أو بفضل تعضيدهم لك وتقديم التسهيلات التى ساعدتك على الإنجاز إنك لست راهبا، تسلك فى العمل بأسلوب الزاهدين. أو تسلك كالراهب الذى يفرح بعدم تقدير الناس له!

إنفصال الطوائف المسيحية

متى حدث إنفصال الطوائف المسيحية؟ وكيف كانت نشأتها؟! ومتى ظهرت في مصر؟!

الإجابة:
في القرن الخامس حدث الإنشقاق الكبير بين الكنيستين الشرقية والغربية بسبب مجمع خلقيدونيا (عام 451م)، فأصبحت كنائس الشرق تحت قيادة كنيسة الإسكندرية تُعرَف بالكنائس "الأرثوذكسية"، وكنائس الغرب تحت قيادة كنيسة روما وسميت بالكنائس الكاثوليكية. إلى أن جاء القرن الحادي عشر حيث إنفصلت كنائس القسطنطينية واليونانية وشقيقاتها عن الكنيسة اللاتينية وأصبحت هي الأخرى تعرف بالكنيسة الارثوذكسية.

* وفي القرن السادس عشر (سنة 1529) قام مارتن لوثر بثورة ضد الكنيسة الكاثوليكية أطلق عليها ثورة الإصلاح. اعترض فيها على بعض التعاليم، وأطلقوا على أتباعه لقب المحتجين (البروتستانت) Protest. وداخل الكنيسة البروتستانتية حدثت انقسامات كثيرة وخرج منها طوائف عديدة جداً!

# ملحوظة هامة: لا تعتبر طوائف الادفنتست السبتيين أو شهود يهوة مسيحيون، لأنهم يؤمنون بأمور خاطئة ضد المسيحية.. بنفس المنطق الذي لا يعتبر البهائيون مسلمون، على الرغم من أن لهذه الديانة جذور من الإسلام!

الأرثوذكسية: كلمة يونانية تعني "الرأي الحق" أو "الرأي المستقيم" وقد بدأت هذه التسمية منذ حوالي 14 قرن واستمرت طوال هذه المدة تحافظ على إيمانها الذي تسلمته من الرب يسوع ورسله القديسين.

الكاثوليكية: كلمة يونانية تعني "عام" أو "عالمي" أو "جامعة" لأنها جمعت كل الكنائس الغربية. وهذه التسمية ظهرت وتبلورت في القرن الحادي عشر.

البروتستانتية: معناها "الاحتجاج" أو "المعارضة" وقد ظهرت في أواخر القرن الخامس عشر.

الأدفنتست السبتيون: قيل أن ظهورهم يرجع إلى عام 1664 حين نادى فريق من المجتهدين في تفسير الكتب المقدسة أسموا أنفسهم السبتيين بحفظ يوم السبت يوماً مقدساً للرب. ولكن بتتبع مطبوعاتهم نجد أن مؤسسها هو "وليم ميللر" في مدينة ماساهوست بأمريكا عام 1831..

شهود يهوة (الرصليون): نسبة إلى تشارلز ت. رسل الأمريكي المولود عام 1852، وكان أبوه تاجراً بروتستانتياً أصيب بحالة من الشك وزعزة إيمانه بتأثير أحد الملحدين وكتابات آريوس الهرطوقي (من القرن الرابع)، وتعاليم الادفنتست فراح ينبأ بزوال العالم في تاريخ حدده..! وصدرت ضده جرائم خلقية ومالية ومات عام 1916م. وقد أسس جمعية تعرف باسم "جمعية برج المراقبة والتوراة والكراريس" وغيرها.. خلفة في رئاسة الجمعية جوزيف ف. رازر فورد القاضي الذي تنبأ بمجيء المسيح عام 1925!

ومن هذا السرد التاريخي ندرك أن كنيستنا القبطية الأرثوذكسية كنيسة مجيدة عريقة حافظت على الإيمان السليم الذي سلمه لها كاروز الديار المصرية مارمرقس الرسول. ولم يحدث لها أي انقسام مثلما حدث للكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية.

# متى ظهرت هذه الطوائف في مصر؟!
* لقد أتت هذه الطوائف وافدة على مصر من الخارج.
فالكاثوليكية بدأت تدخل مصر مع الحملة الصليبية بقيادة لويس التاسع سنة 1219م لعلها تأسست بشكل رسمي منذ نحو 204 عام فقط مع الحملة الفرنسية على مصر.

أما البروتستانتية فقد عرفت طريقها إلى مصر وتأسست بشكل رسمي في أبريل 1860م في شارع درب الجنينية بالموسكي ثم نقلت إلى حي الأزبكية ومن ذلك يتضح أن البروتستانتية دخلت منذ 144 سنة فقط.

أما عن السبتيين فقد بدأ ظهورهم في مصر عام 1932، وبدأوا يشترون العقارات لتأسيسها كمزرعة ومدرسة وملجأ للأيتام ومدرسة للدراسة بالمراسلة، ثم غادر الأجانب البلاد تاركين الجماعة لمن إستطاعوا إستمالتهم..

وأخيراً، شهود يهوه، فقد أسسها في مصر عامل ملهى يوناني إسمه بنايوتي أسبيرولو تعاون معه آخرون وإفتتحوا مركزهم الرئيسي في العقار رقم 153 بشارع رمسيس - القاهرة، وغيره.. ثم صدر قرار من وزير الشئون الإجتماعية التنفيذي بحَل جمعيتهم وتحريم نشاطهم لما وضح لمناهضتهم لتعاليم الأديان ونظام الدولة.

إنجيل برنابا لماذا لاتعترف المسيحية به

إنجيل برنابا لماذا لاتعترف المسيحية به
الرد
بدايةً أقول أن الكثيرين يذكرون هذا الكتاب بهذا الاسم وكأنه انجيل حقيقي بينما في الواقع أكثر من 99% من هؤلاء لم يقرأوه ولم يَرَوْهُ ومع ذلك فأثناء بحثهم وجدالهم مع الغير يستشهدون به دون علمٍ بمحتواه وبأصلهِ وفصله، وبحقيقة مُؤَلِّفه... وأيضاً بدون الاطلاع على رأي العلماء الأجلاء من مسلمين ومسيحيين الذين اطلعوا على الكتاب وأعلنوا رأيهم فيه ونَبَذوه. وقبل أن ندخل في التفاصيل في تحليل هذا الكتاب المزيف المسمى " انجيل برنابا " أريد أن أقول أنني أتحدَّى أن يكون هناك إنسانٌ فردٌ واحد يؤمن حقيقةً بهذا الكتاب، ومقتنعٌ فعلاً بما ورد فيه جملةً وتفصيلاً!... ولماذا أقول هذا؟

أقوله أولاً: لأن من اطلع على هذا الكتاب لا يمكنه أن يجازف فيقرن نفسه بعقيدةِ كتابٍ هشٍّ يحمل في ذاته وبين سطوره علاماتِ زيفه، فيقع المدافع عنه في مواقف حرجة ومطباتٍ مربكة لا يعرف كيف يخرج منها بسلام. وأقول ثانياً: ان من يريد أن يدافع عن هذا الكتاب عليه أن يقف موقف الرجال في دفاعه عما يؤمن به، فيقول ما عنده ويبدي ملاحظاته المؤكَّدة لديه ثم يصغي لما لدى الطرف الآخر من رأيٍ حين توضع النقاط على الحروف وحين يُسَلِّطُ الغير الأضواء الكاشفة على الزوايا المعتمة في هذا الكتاب وهي كثيرة. لذلك أقول أنه على مدى التاريخ كله لا يوجد من يَتَبَنَّى حقيقة الإيمان بهذا الكتاب في نقاشه كانجيلٍ حقيقيٍ موحىً به من الله. ولكن يُلاحظ أنَّ من يطرح اسم هذا الكتاب في نقاشه أو جداله إنما يطرحه فقط لأجل الجدال، أو لذرِّ الرماد في العيون أو كمن يفجر قُنبلةً دخانية في وجه غيره لأجل المشاغلة فقط وليس في عملية جادة للوصول إلى الحقيقة، لأن من يطّلع على هذا الكتاب المزيف لا تفوته السخافات الواردة فيه إلا من تغابى عن الحق، وسنشير إلى عينةٍ من ما ورد فيه من سخافات.
الحقيقة تقال أن المسمى انجيل برنابا لا يمت للمسيحية بصلة، فهو شهادة زور على انجيل الله،وهو مؤلف كاذب مزور تماماً كما ألّف مسيلمة الكذاب والفضل بن الربيع قرآنيهما. والآن، يا صديقى اليك المعلومات التالية:
أول ما نلاحظه في هذا البحث أنه لم يكن وجودٌ أو ذكرٌ لهذا الكتاب المزوّر المسمى انجيل برنابا قبل القرن الخامس عشر للميلاد، أي خلال الألف خمسماية سنة بعد موت برنابا. إلى أن جاء أحدهم في القرن الخامس عشر ونبش القبور ووضع القلم والأوراق في عظامٍ بالية بيد برنابا الذي شبع موتاً وقال له: اكتب لنا إنجيلاً نسميه باسمك!.... يا ناس حرام عليكم، اذكروا أن شهادة الزور هي من بين الجرائم المنهي عنها في الوصايا العشر. أعود فأقول انه لو كان وجود لما يسمى بانجيل برنابا في الخمسة عشر قرن الأولى من التاريخ الميلادي لظهر له اسم ولو على هامش كتب التاريخ أو في الأوراق والوثائق العديدة التي تعد بعشرات الألوف من المخطوطات المحفوظة اليوم في متاحف العالم، أو على الأقل لكان فيه نسخاً بأيدي بعض المسلمين القدماء. ثم لو كان لهذا الكتاب وجود في التاريخ لما اختلف علماء المسلمين كالطبري والبيضاوي وابن كثير والرازي في شرح وتفسير آخرة المسيح على الأرض ومن هو الذي صلب فعلاً على الصليب ذلك لأن المسمى انجيل برنابا يوضح أن الذي صُلب هو يهوذا الاسخريوطي وليس المسيح، بينما العلماء المذكورون أشاروا إلى غير ما أشار إليه الكتاب المذكور بدليل عدم تواجده في زمنهم وإلا لاسترشدوا برأيه واهتدوا بهديه واتفقوا على رأيٍ واحد بخصوص صلب المسيح. ثم يلاحظ أن العلماء الأجلاء من المسلمين كانوا قد أشاروا فيما أشاروه في كتاباتهم فذكروا انجيل متى وانجيل مرقس وانجيل لوقا وانجيل يوحنا. وليس بينهم من أشار إلى ذكر اسم برنابا بين كتّاب الإنجيل. فهذا أيضاً دليل بين أدلة كثيرة بأن هذا الكتاب المزوّر هو كتاب لم يكن له وجود في القرون الخمسة عشر الأولى من التاريخ الميلادي. وعندما أُثير اسم انجيل برنابا لأول مرة في الأوساط الأورويبية في القرن الخامس عشر قام بعض العلماء والمتخصصين بالبحث والتنقيب فوجدوا أن راهباً اسمه مارينو كان قد أسلم في القرن الخامس عشر للميلاد وتسمى باسم جديد هو " مصطفى العَرَنْدي " وهو الذي ألّف الكتاب وادعى أنه ترجمها عن نسخةٍ إيطالية بينما لوحظ أن النسخة الإيطالية نفسها منقولة عن أصل عربي وأن محتويات الكتاب منسجمة مع العقيدة الجديدة لمارينو... فهو بعد إسلامه درس القرآن وتعلم العربية فحاول أن يلائم بين عقيدته الجديدة والكتاب الذي ألفه ظناً منه أن كتابه الجديد يمكن أن ينافس أو يحل محل الانجيل الصحيح المنتشر بين جميع المسيحيين على اختلاف لغاتهم وشعوبهم، ولكن كتاب مارينو /أو مصطفى العرندي أُجهض لسخافته ولم ير النور وفشل في أن يشق طريقه بين الناس أمام شموخ ومجد وجلال انجيل الله / انجيل الوحي الذي صمد بعزمٍ وثبات قبل وبعد مارينو بزمن طويل وما زال وسيبقى في قمة مجده لأنه ذِكْرُ الله والله له حافظ يحميه ويحرسه من عبث العابثين.أما برنابا فيمكن أن يَصْدُقَ عليه القول بحق أنه المتهم البريء، فهو لم يؤلف كتاباً لا في حياته ولا بعد موته (طبعاً) ولم يكن له علم بهذا الكتاب، إنما اسم الكتاب أُلصق به زوراً بعد وفاته بألفٍ وخمسماية سنة.

وبرنابا هذا كان يهودياً من جزيرة قبرص آمن بالمسيح بعد صعود المسيح إلى السماء بتسع سنوات، فهو لم ير المسيح بعينيه ولم يسمع منه كلمة ولا تكليفاً بكتابة أي شيء. ولكنه سمع عن المسيح وآمن به وأخلص لله وشارك في نشر الدعوة المسيحية في البلاد الأوروبية برفقة بولس رسول المسيح. وكان قد تعرف على بولس الرسول ورافقه لبعض الوقت في جولاته التبشيرية. ومن الطريف أن يذكر أن المدعو مرقس كاتب انجيل مرقس هو ابن أخت برنابا، وقد ورد ذلك في سفر أعمال الرسل من الانجيل ويتضح هناك اهتمام برنابا بابن أخته مرقس وتشجيعه له إذ أخذه معه ورافقه في إحدى جولاته التبشيرية. إذاً برنابا خال مرقس / ومرقس هو كاتب انجيل مرقس، فالمطّلع المفتّش عن الحقيقة يلاحظ أن الفرق بين انجيل مرقس وما يسمى بانجيل برنابا كالفرق بين الثرى والثريا مما ينفي علاقة برنابا بما نُسِبَ إليه.

ثم هناك ملاحظة ملفتة للنظر بسبب الأخطاء الواردة في الكتاب المنسوب إلى برنابا ومنها يُستدل أن كاتب الكتاب كان يجهل جغرافية فلسطين وبلدان الشرق فيقول في الفصل العشرين من الكتاب: وذهب يسوع إلى بحر الجليل ونزل في مركبٍ مسافراً إلى الناصرة. ولما بلغ مدينة الناصرة أذاع النوتيه في المدينة كل ما فعله يسوع. وهنا غاب عن ذهن مؤلف الكتاب أن مدينة الناصرة تقع على جبلٍ عالٍ في قلب فلسطين بعيدة عن البحار وعن الشواطىء. ويقول في الفصل الثالث والستين أن الله طرح يونان في البحر فابتلعته سمكة وقذفته على مقربة من نينوى. والقارىء العاقل يتساءل: أين نينوى من البحار أو لعل في نينوى حيتاناً تمشي على الأرض بأرجلها كالجمال؟ ويقول في الفصل الثالث أن المسيح ولد في عهد بيلاطس الحاكم بينما الحقيقة أن بيلاطس حكم البلاد من سنة ستٍ وعشرين إلى ستٍ وثلاثين للميلاد أي بعد ميلاد المسيح بأكثر من ربع قرن من الزمن. كما يورد الكتاب خرافة مضحكة في الفصل الخامس والثلاثين يقول فيها: أن الشيطان بصق على كتلةٍ من التراب فأسرع جبريل ورفع البصاق مع شيءٍ من التراب فصار للإنسان بسبب ذلك سُرَّةً في بطنه ألا توافقني يا صديقى الكريم على أن هذه وحدها كافية بأن يُلْقى بهذا الكتاب في سلة المهملات؟‍.. لذلك أقولها صراحةً: أتحدّى بعالي الصوت أن يكون هناك إنسان واحد في الوجود من يستطيع أن يتبنَّى هذا الكتاب ككتاب وحيٍ حقيقي، ويقف ليدافع عنه.

وهناك أخطاء خرافية مماثلة وكثيرة في هذا الكتاب لا يتسع المقام لسردها والتعليق عليها، فمن تلك على سبيل المثال لا الحصر: يقول في الفصل الحادي والخمسين أن المسيح طلب من الله أن يرحم الشيطان فاعترض الشيطان رافضاً هذه الوساطة. هذا كلام سخيف أستغرب إن كان يستهوي أو يؤثر حتى على الجهال أو ذوي العقول الضعيفة أو الغبية!!!. كتاب خرافي لا يستحق حتى مجرد الحديث عنه لولا أن بعضاً من الأعزاء الزائرين رغبوا الاستيضاح عما قيل ويقال عن هذا الكتاب وها نحن نقولها صريحة ونتحدى على سمع الملايين من زائرينا إن كان هناك انسان واحد على وجه الأرض يمكن أن يتبنّى هذا الكتاب كوثيقةٍ صحيحة يؤمن بها ويثبت ذلك. صديقى العزيز: الأستاذ عباس محمود العقاد مفكّر كبير وهو صاحب كتب العبقريات المعروفة لدى الكثيرين منا من محبيِّ المطالعة. الأستاذ العقاد كتب في صحيفة الأخبار الصادرة في 26 / 10 / 1959. يقول: تتكرر في هذا الكتاب بعض الأخطاء التي لا يجهلها اليهودي المطّلع، ولا يقبلها المسيحي المؤمن ولا يتورط بها المسلم الفهيم، لما فيها من مناقضةٍ بينه وبين القرآن. كما قال الدكتور محمد شفيق غربال في الموسوعة العربية " الميسرة " تحت كلمة برنابا ما يلي: الكتاب المنسوب إلى برنابا كتاب مزيف وضعه أوروبي في القرن الخامس عشر. وفي وصفه للوسط السياسي والديني في أيام المسيح أخطاءٌ جسيمة.

الحديث الصريح الذي نعرضة في هذا البحث لا نتحدى به أحداً سوى الشيطان مثير الفتن ومبلبل العقول الضغيفة التي هي على استعداد أن تَهُبَّ مع هبِّ الريح فتميل حيثما مال وهذه يصعب عليها أن تستقبل الأشعة الفضية لنور المسيح الحي بل تتدثر في العتمة ولا تعمل إلا في الظلام.

أنبياء آخرون بعد المسيح يكملون تعليمه

إن كان المسيح قد كمّل الناموس والأنبياء إذاً يمكن أن يأتي أنبياء آخرون بعد المسيح ليكملوا تعاليمه؟

ج: هذا الافتراض لكي يكون صحيحاً يستلزم أن يكون المسيح مثل باقي الأنبياء، ولو كان الأمر كذلك لكان الحق الإلهي المُعلن للبشرية دائماً يحتاج إلى تكميل دون نهاية، لكن شكراً للرب فمحبة الله للبشر لم تسمح بهذا كما هو مكتوب "الله بعد ما كلَّم الآباءَ بالأنبياءِ قديماً بأنواعٍ وطرقٍ كثيرة كلَّمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنهِ الذي جعلهُ وارثاً لكلِّ شيءٍ الذي به أيضاً عمل العالمين الذي وهو بهاءُ مجدهِ ورسم جوهرهِ وحاملٌ كلَّ الأشياءِ بكلمة قدرتهِ بعد ما صنع بنفسهِ تطهيراً لخطايانا جلس في يمين العظمة في الأعالي" فقديماً كلم الله الآباء بالأنبياء، أما في الإنجيل فقد كلمنا الله في ابنه. وهناك فارق كبير جداً بين "بالأنبياء" و"في ابنهِ"، بالأنبياء أي أن الله كان يوحي للنبي بكلامه والنبي يتكلم بكلام الله. أما في ابنه فتعني التجسد، تعني أن "الله ظهر في الجسد" كما هو مكتوب أيضاً "والكَلِمَة صار جسداً وحلَّ بيننا ورأينا مجدهُ مجداً كما لوحيدٍ من الآب مملوءًا نعمةً وحقاً." فالمسيح لا يتكلم بكلام الله بُناء على ما أوُحيَ إليه من الله كباقي الأنبياء لكنه يتكلم بكلام الله الحالّ فيه. فالمسيح هو كلمة الله، وأوضح لنا المسيح هذه الحقيقة بقوله "أنا في الآب والآب فيَّ." وأيضاً في قوله "أنا والآب واحد".

لذلك لا نجد المسيح يكتب كتاباً كباقي الأنبياء مثل اشعياء أو ارميا أو حزقيال أو دانيال أو غيرهم الذين كتبوا ما أُوحي به إليهم، أما المسيح فلم يكتب كتاباً لأنه هو نفسه الكتاب. فالمسيح هو كلمة الله الذي "حلَّ بيننا ورأينا مجدهُ مجداً كما لوحيدٍ من الآب مملوءًا نعمةً وحقاً."، والكتاب المقدس هو سيرة حياة المسيح الذي هو الله الذي ظهر في الجسد. مكتوب عنه في سفر اشعياء في الأنبياء في العهد القديم "ها العذراءُ تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمهُ عِمَّانوئيل." "الذي تفسيره الله معنا".

قال له أحد تلاميذه وهو فيلبس "يا سيد أرنا الآب وكفانا."، وقد تجاسر فيلبس وطلب هذا الطلب من تبجيله لشخص المسيح وإجلاله له فطلب منه المستحيل، ففيلبس يعلم أنه في القديم عندما طلب موسى من الله أن يرى مجده قال الله لموسى "لا تقدر أن ترى وجهي. لأن الإنسان لا يراني ويعيش." لكن هنا فيلبس من تأثره البالغ من حياة المسيح المجيدة الإلهية المقدسة، قال في نفسه إن المسيح يقدر أن يرينا الآب فطلب ذلك منه. لكن الأروع من هذا رد المسيح عليه "قال لهُ يسوع أنا معكم زماناً هذه مُدَّتهُ ولم تعرفني يا فيلبُّس. الذي رآني فقد رأى الآب فكيف تقول أنت أرِنا الآب. ألست تؤمن أني أنا في الآب والآب فيَّ." أي أن المستحيل الذي يطلبه فيلبس أن يرى الآب قد صار واقعاً ملموساً في المسيح. فالمسيح في الآب والآب فيه ومن رأى المسيح فقد رأى الآب، لذلك فإنجيل ربنا يسوع المسيح هو الإنجيل الكامل كما قال يسوع "أنا هو الطريق والحقُّ والحياة." وهذا من نعمة الله ومحبته للبشر أنه خلَّصنا وافتدانا وكلَّمنا وأكمل كل شيء في المسيح يسوع، الله الذي ظهر في الجسد.
ثم إن المسيح قد أكمل العمل، وأكمل الرسالة الإلهية تماماً، فشهد المسيح نفسه على الصليب وقبل أن يستودع روحه بين يدي الله قائلاً "قد أُُكمل." ويؤكد العهد الجديد ذلك في رسالة العبرانيين حيث مكتوب عن المسيح إنه "بدم نفسهِ دخل مرَّةً واحدةً إلى الأقداس فوجد فداءً أبدياً." ويؤكد أيضاً قائلاً "فمن ثمَّ يقدر أن يخلّص أيضاً إلى التمام الذين يتقدمون بهِ إلى الله إذ هو حيٌّ في كل حين ليشفع فيهم." فمن هذه الآيات نفهم أن عمل المسيح عملاً كاملاً تاماً، يعطي الإنسان خلاصاً إلى التمام إذ يعطي له "بر الله" لكي يتبرر به الإنسان فلا يحتاج إلى شيء آخر يُضاف فيما بعد.. مكتوب عن هذا "وأما الآن فقد ظهر برُّ الله بدون الناموس - أي بدون أعمال الناس- مشهوداً لهُ من الناموس والأنبياءِ. برُّ الله بالإيمان بيسوع المسيح إلى كلّ وعلى كلّ الذين يؤمنون." فإعلان الله في المسيح إعلاناً كاملاً تاماً لا يحتاج إلى حرف أو نقطة لتزاد عليه حتى أن الكتاب المقدس نفسه شهد قائلاً "لأني أشهد لكل مَن يسمع أقوال نبوة هذا الكتاب إن كان أحدٌ يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب. وإن كان أحدٌ يحذف من أقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبهُ من سفر الحياة ومن المدينة المقدَّسة ومن المكتوب في هذا الكتاب"

أناثيما

ما معنى أناثيما، التى وردت في (غل 1 : 8-9)، (1كو 16 : 22).


 أناثيما هي كلمة يونانية تعني اللعنة، كما تعني الحرم أو القطع أو الفرز من الكنيسة. مثل الأناثيمات Anathemas التي وضعها القديس كيرلس عمود الدين أثناء الهرطقة النسطورية علي كل من يخالف قواعد الإيمان. وقد استخدمها القديس بولس الرسول في رسالته إلي أهل غلاطية ليحرم بسلطانه الكنسي كل من يعلم تعليماً مختلفاً لبشارة الرسل، حتى لو كان ملاكاً فقال "إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء، بغير ما بشرناكم به فليكن أناثيما" (غل 8: 1). وكرر نفس المعني.. واستخدم نفس العبارة أيضاً في آخر رسالته الأولي إلي أهل كورنثوس، وهذه العبارة معروفة جداً في القوانين الكنسية.

الصراحة والحكمة

أنا إنسان صريح أحب الصراحة. ولا أحب أن أكون بوجهين: أجامل الغير بأحد الوجهين، بينما أتضايق من أخطائه.. ومع ذلك فإن هذه الصراحة تسبب لي مشاكل مع من أصارحهم برأي فيهم أو في تصرفاتهم. فهم يتبعون، ويسببون لي متاعب.فماذا أفعل؟ هل من الحرام أن أتكلم بصراحة؟·

الجواب: الصراحة ليس حراماً. لكن المهم مع من تكون؟ وكيف تكون؟ وما هو الأسلوب الذي تتكلم به، أثناء صراحتك مع غيرك؟ هو أسلوب لائق أو غير لائق؟ وهل هو أسلوب جارح، أو إسلوب قاس؟ وهل يشمل إتهاماً ظالماً ربما بسبب معلومات غير سليمة قد وصلت إليك؟ وهل أنت في صراحتك تتدخل فيما لا يعنيك؟ وتتجرأ على ماهو ليس من إختصاصك؟ كذلك أعرف الأسلوب الذي تتكلم به في صراحة، مع شخص أكبر منك سناً أو مقاماً أو مركزاً: لا شك أن الصراحة معه تختلف عن صراحتك مع شخص في نفس سنك ومركزك، وتختلف عن صراحتك مع صديق، توجد بينك وبينه دالة. وتسمح هذه الدالة أن تستخدم معه ألفاظاً لا تستطيع أن تستخدمها مع شخص كبير. إنك تستطيع في صراحتك أن تقول لصديقك "أنت غلطان". وقد لاتستطيع أن تقولها لوالدك أو عمك، أو أي شخص له مهابة في نظرك. والصراحة أيضاً تحتاج إلى أدب في المخاطبة. ويلزمك فيها أن تكون حريصاً على إنتقاء الألفاظ. بحيث تستخدم ألفاظاً تصل بها إلى هدفك، دون أن تهين من تكلمه أو تجرحه أو تسيء إليه، لأن هذا غير لا ئق. لأن هناك أشخاصاً في صراحتهم يستخدمون ألفاظاً كرجم الطوب. ويحاولون أن يخفوا أخطاءهم هذه تحت إسم الصراحة!! وتكون إدانتهم، ليس على صراحتهم، إنما بسبب عدم حرصهم على أدب التخاطب في الصراحة، أو بسبب عدم اللياقة... كذلك ينبغي أن تكون الصراحة في حكمة، حسب هدف روحي سليم. فهل الهدف هو التوبيخ والإهانة ومجرد النقد؟ أم الهدف هو تبليغ رسالة معينة؟ أم الهدف هو العتاب والتصالح. فإن كان الهدف سليماً، تكون الوسيلة الموصلة إليه سليمة أيضاً وتأتي بنتيجة طيبة. أقول هذا لأن البعض يظن أن هدف الصراحة هو توبيخ المخطيء أو من يظن أنه مخطيء، كما يفتخر أحدهم بصراحته قائلاً: أنا إنسان صريح: أقول للأعور أنت أعور، في عينه. فهل ياأخي إن قلت للأعور هكذا، تكون قد كسبته أم خسرته؟ وهل لو عايرته بعبارة أنت أعور، تكون صراحتك هذه سبباً في إرجاع البصر إلى عينه العوراء!! أم هي صراحة لمجرد التجريح والإهانة والإيذاء؟! وبلا فائدة تجنيها منها. مثل هذا الإنسان (الصريح)، يرى الصراحة إثباتاً لجرأته وشجاعته. فلو كان السبب هو الذات فقط، لا تعد صراحته فضيلة. أما الصراحة التي قال بها المعمدان للملك هيرودس "لا يحق لك أن تأخذ إمرأة أخيك" (مر 6: 18)، فقد كانت درساً للأجيال كلها في تحديد موقف الشريعة الإلهي من زواج خاطيء. كما لا ننسى أن يوحنا المعمدان كان نبياً، بل أفضل من نبي (مت 11: 9) وبهذا الوضع كان له السلطان أن يوبخ.. فهل أنت لك السلطان، الذي به تستطيع أن توبخ، وفي صراحة؟! إذن إذا تكلمت مع من هو أكبر منك، فأخلط صراحتك بالأدب والحكمة. وأمامك مثال أبيجايل في حديثها مع داود النبي: قامت بتبليغه الرسالة، وحذرته من الإنتقام لنفسه وإتيان الدماء. ولكن في منتهى الأدب والتواضع. سجدت عنه قدميه، وقالت له "علي أنا ياسيدي هذا الذنب. ودع أمتك تتكلم في أذنيك، وإسمع كلام أمتك" (1 صم 25: 23، 24). ولم تخاطبه إلا بعبارتي سيدي، وأمتك. وكانت تخلط الصراحة في تحذيره من الخطأ، بالمديح والإعتراف بعظم مركزه. وإشعاره بأنها تريد له الخير. وتخشى أن يكون إنتقامه معثرة قلب له حينما يقيمه الرب رئيساً لشعبه. وهكذا صارحته بكل إجلال وإحترام له، وبإقناع، ومركزها تحت قدميه. وهكذا تقبل منها داود هذه الصراحة وطوبها، وقال لها "مبارك عقلك، ومباركة أنت، لأنك منعتني اليوم عن إتيان الدماء، وإنتقام لنفسي" (1 صم 25: 33). حقاً، إن هناك فرقاً بين الصراحة، وسلاطة اللسان. في الصراحة مع الكبار، ينبغي أن يحتفظ الإنسان بإحترامه لهم، وبتواضع قلبه وتواضع لسانه. ولايجوز له أن يرتئي فوق ماينبغي بل يرتئي إلى التعقل(رو3: 12). ومادام يعتبر الصراحة فضيلة، في الشهادة للحق، فلا يجوز أن يجعل فضيلة تضيع منه فضيلة أخرى. أعني الشهادة للحق لا يجوز أن تضيع الأدب والإتضاع... أما عن إسلوب الصراحة إذ تكلم به الكبير مع الصغير. فأعمق مثل له حديث السيد المسيح مع السامرية. لقد كلمها عن حالها، في صراحة كشفت خطيئتها "كان لك خمسة أزواج. والذي لك الأن ليس هو زوجك" (يو 4: 18). قال بأسلوب غير جارح، إذ إستخدم عبارة (أزواج) بدلاً من أية كلمة أخرى تخدش شعورها. وكذلك عبارة (الذي لك الأن). كما أنه غلف عبارته الصريحة بكلمتي مديح من قبل وبعد: إذ بدأ بعبارة "حسناً قلت ليس لي زوج" وختم بعبارة "هذا قلت بالصدق"..... لهذا لم تتعب المرأة صراحة الرب معها. بل على العكس قالت له "ياسيد أرى أنك نبي" (يو 4: 19).

أماكن بشر بها التلاميذ بعد قيامة المسيح

أماكن بشر بها التلاميذ بعد قيامة المسيح
أريد أن أعرف الأماكن التي بشر بها التلاميذ بعد قيامة السيد المسيح؟

الإجابة:

أسماء الرسل الإثني عشر مذكورة في الأصحاح الخامس من إنجيل متى، وهم: "وأما اسماء الاثني عشر رسولا فهي هذه: الاول سمعان الذي يقال له بطرس - و اندراوس اخوه - يعقوب بن زبدي - و يوحنا اخوه. - فيلبس - و برثولماوس توما - و متى العشار - يعقوب بن حلفى - و لباوس الملقب تداوس. - سمعان القانوي - و يهوذا الاسخريوطي الذي اسلمه" (متى2: 10-4)

ثم بعد تسليم يهوذا الاسخريوطي السيد المسيح، تم إلقاء القرعة واختيار متياس الرسول بدلاً منه (أع25: 1).

# التلميذ البلد أو المدينة التي بشر بها عيده في الكنيسة القبطية
1 سمعان (بطرس) Simon, who is called Peter شمال أفريقيا (قرطاجنة) - أسبانيا - جزر بريطانيا - سوريا - فلسطين - بلاد ما بين النهرين (العراق) - بلاد فارس 1 توت
2 أندراوس Andrew مدينة اللد - بلاد الأكراد - مدن اكسيس - ارجناس - اسيفوس - عارينوس 4 كيهك
3 يعقوب بن زبدى James the son of Zebedee أسبانيا 5 برمودة
4 يوحنا بن زبدي John أفسس (تركيا) - آسيا الصغرى 4 طوبة
5 فيلبس Philip افريقيا 18 هاتور
6 برثلماوس Bartholomew بلاد الهند - ليكاؤنبة (في أرمينيا) - أسيا الصغرى 1 توت
7 توما Thomas الهند - مدينة قنطورة - مدينة بركيناس 26 بشنس
8 متي العشار Matthew the publican فلسطين - صور - صيدا- الحبشة - اورشليم - الهند - فارس - سوريا - مقدونية - بارثيانس 12 بابة
9 يعقوب بن حلفى James the son of Alphaeus أورشليم 10 أمشير
10 لباوس الملقب تداوس Lebbaeus, whose surname was Thaddaeus سوريا - أميس. 2 أبيب
11 سمعان القانوى Simon the Canaanite شمال أفريقيا (قرطاجنة) - أسبانيا - جزر بريطانيا - سوريا - فلسطين - بلاد ما بين النهرين (العراق) - بلاد فارس 15 بشنس
12 متياس Matthias (بلاد آكلي لحوم البشر) - دمشق 8 برمهات

اليهودية ديانة مادية عالمية

يقول البعض إن اليهودية ديانة مادية عالمية. فما رأيكم في هذا التعبير؟
وهل المسيحية صححت مادية اليهودية؟

الرد:
ما دامت اليهودية ديانة سماوية، فلا يمكن أن نصفها بأنها مادية. ومادامت عقائد اليهودية موحى بها من الله في كتاب مقدس هو التوراة، فلا يمكن أن نصف وصايا الله بأنها مادية، وإلا كان ذلك اتهاماً موجهاً لله ذاته تبارك اسمه. وكذلك في هذا الأمر اتهام إلى موسى النبي العظيم أول من قدم للبشرية شريعة إلهية مكتوبة. فهل كان يقود الناس إلى المادية؟!

إن السمو الموجود في تعاليم اليهودية، يمكن أن يكون مجالاً لتأليف كتب كثيرة، ونستطيع أن نقدم أجزاء منه فيما بعد.
كذلك لا ننسى أن كثيراً مما ورد في أسفار العهد القديم لا يمكن فهمه إلا بمعرفة رموزه.
إن بعض الذين ينتقدون تعاليم اليهودية، لم يفهموها بعد.
وصف اليهود بالمادية شيء، ووصف الديانة اليهودية بالمادية شيء آخر له خطورته. فاليهود بشر، يمكن أن يخطئوا وأن ينحرفوا، كأي بشر. أما الديانة فهي من الله. ما يمسها يمس الله واضعها، ويمس الرسول العظيم موسى الذي جاء بها من عند الله. ويمس أيضاً التوراة، التي احتوت اليهودية، والتي أوحى بها الله هدىً ونوراً للناس... فكيف يُعقل أن يُرسل الله نبياً بديانة تقود الناس إلى المادية؟!

إن وصية العشور في اليهودية هي ضد المادية تماماً...
فاليهودية تأمر بدفع كل عشور الممتلكات للرب، كل العشر "من حبوب الأرض وأثمار الشجر" وكل "عشر البقر والغنم" (لا27: 30، 32). "تعشيراً تُعشر كل محصول زرعك الذي يخرج من الحقل سنة بسنة" (تث14: 22). وكان يعشر أيضاً الحنطة (تث12: 17).

بالإضافة إلى العشور، تأمر اليهودية بدفع البكور.
والمقصود بها أول نتاج، سواء نتاج الناس، أو الأرض، أو الأشجار، أو الغنم والبهائم.
فيقول الرب "قدس لي كل بكر، كل فاتح رحم.. من الناس ومن البهائم إنه لي " (خر13: 2).

أول ما يولد من نتاج المواشي ولأغنام كان للرب، وكان كل بكر ذكر من الناس يُقدم لخدمة الرب، إلى أن استُبدل هؤلاء الأبكار بسبط اللاويين.

كذلك تقول الشريعة اليهودية "أول أبكار أرضك تحضره إلى بيت الرب إلهك" (خر23: 19). حُزمة أول حصيد يحصده يقدمها للرب (لا23: 10). كذلك أول الحنطة، والزيت، وأول جَزَاز غنمه من الصوف هي للرب (تث18: 4). وأول عجينه (عد15: 20). ويوم الباكورة هذا يقيم حفلاً مقدساً.
أما الأشجار، فكان ثمر أول سنة تطرح (السنة الرابعة) كله للرب (لا19: 24). صاحبها يأكل من ثمر السنة التالية.
هل هذا العطاء العجيب هو من سمات ديانة مادية؟!
يُضاف إلى هذا، إلى العشور والبكور، ما يقدمه الإنسان من نذور، ومن نوافل... (تث12: 17).
ومن اللمسات الإنسانية الجميلة في الشريعة اليهودية، قول الرب "وعندما تحصدون حصيد أرضكم، لا تُكَمِّل زوايا حقلك في حَصَادِكَ، وَلُقَاط حَصِيدِك لا تلتقط. للمسكين والغريب تتركه" (لا 23: 22). لذلك كان الفقراء يلتقطون رزقاً من وراء الحصَّادين.
ومن النقط الإنسانية أيضاً، ضد المادية، عتق العبيد.
في زمن موسى وما سبقه، كان هناك رق. ولكن الشريعة اليهودية كانت تأمر بأن العبد المُشتَرى بمال، الذي يخدمك ست سنوات، تطلقه حراً في السنة السابعة (تث15: 12).
وضد المادية أيضاً في اليهودية، تقديم الذبائح والمحرقات.
وكلها كانت لإرضاء قلب الله، ولنوال المغفرة، والشعور بفداحة الخطية... وقد شُرحت بالتفصيل في سفر اللاويين.

وبعض الذبائح كالمحرقات، وذبائح الخطية، وذبائح الإثم، ما كان مقدمها يتناول منها شيئاً على الإطلاق. ولا يمكن أن يحمل هذا تفكيراً مادياً، بل هو تفكير روحي، في الحزن على الخطية، وتقديم توبة عنها، والتضحية بشيء مادي، له رموز روحية..

وضد المادية أيضاً، المناسبات الكثيرة، الأسبوعية والسنوية، التي كانت عطلات لا عمل فيها، أياماً مقدسة للرب:
فشملت الوصايا العشر، تقديس السبت "لا تعمل فيه عملاً ما، أنت وابنك وابنتك، وعبدك وأمتك، وثورك وحمارك وكل بهائمك. ونزيلك الذي في أبوابك، لكي يستريح عبدك وأمتك، مثلك، واذكر أنك كنت عبداً في أرض مصر" (تث5: 14).

يُضاف إلى هذا أيام أعياد واحتفالات مقدسة أزيد من عشرين يوماً، عملاً من الأعمال لا يعملون فيها، سوى العمل الروحي، كما شرحنا في سفر اللاويين إصحاح 23.

ولو كانت اليهودية مادية، ما كانت تجعل 73 يوماً، أياماً مقدسة، بلا عمل، أي خُمس السنة تماماً. إلى جوار نظام الصلوات التسابيح والقراءات المقدسة:

فهناك سبع صلوات كل يوم (مز118) غير صلوات الليل، بل أن الاقتراب إلى بيت الله، كان أيضاً بالصلوات والمزامير، ما يسمى مزامير المصاعد. وكانت التوراة موزعة على قراءات منتظمة في المجامع، بحيث يسمعها الشعب كله.
أما روحانية اليهودية في تعاليمها، فهذا موضوع طويل.

الوقوف اثناء قراءة الانجيل

لماذا نقف أثناء قراءة الإنجيل فى الكنيسة، بينما نقرأ الإنجيل فى المنزل ونحن جالسون؟

الرد:
هناك فرق بين قراءة العبادة التى يلزم لها الوقوف، وقراءة الدراسة التى يمكن معها الجلوس
+وقراءة الإنجيل فى الكنيسة جزء من العبادة ومن الصلاة. وهى فى الأجبية أيضاً جزء من الصلاة سواء أكانت فى البيت أم الكنيسة ويلزم لها الوقوف.
+إن الشماس فى الكنيسة يصبح قائلا " قفوا بخوف من الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس " كلام الله نسمعه بخشوع كلما نقرأ الكتاب بخشوع، فعلى قدر خشوعنا نستفيد روحيا وهناك من يقرءون الكتاب فى بيوتهم وهم وقوف، ثم يجلسون للتأمل.
فى الكتاب يكلمنا الله، ونحن نقف منصتين له.

الوصايا العشر 2

الوصايا العشر
ما هي الوصايا العشر؟
إن الوصايا العشر كُتبت لليهود عن طريق موسى النبي وكان ذلك حوالي 1400 سنة قبل الميلاد. وهي كالأتي:
1 - أنا الرب إلهك لا يكن لك آلهة أخرى أمامي.
2 - لا تنطق بإسم الرب إلهك باطلا.
3 - اذكر يوم السبت لتقدسه (أي تعبد فيه الله).
4 - إكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض التي يعطيك الرب إلهك.
5 - لا تقتل.
6 - لا تزن.
7 - لا تسرق.
8 - لا تشهد على قريبك شهادة زور.
9 - لا تشته بيت قريبك.
10 - لا تشته امرأة قريبك ولا عبده ولا آمته (عبدته) ولا ثوره ولا حماره ولا شيئاً مما لقريبك.

هناك قصّة في الإنجيل المقدّس تقول إن رئيساً دينياً من شعب اليهود جاء للسيد المسيح وسأله: "ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟" فأجابه السيد المسيح: "أنت تعرف الوصايا العشر. فقال الرئيس: "هذه كلها عملت بها منذ صغري". فعندما سمع يسوع هذا، قال له: "ينقصك شيء واحد: بع كل ما عندك، ووزع على الفقراء، فيكون لك كنز في السماوات، ثم تعال اتبعني. ولكنه لما سمع ذلك حزن حُزنا شديدا لانه كان غنيا جداً. (لوقا 18: 18-23).

الوصايا العشر 1

الوصايا العشر
س 134: ما هي الوصايا العشر؟
ج: لما خرج شعب إسرائيل من مصر هربا من العبودية، وصل بعد أشهر عدة الى سفح جبل سيناء في الصحراء. صعد موسى إلى رأس الجبل. وهناك أعلن الله له عهده وأعطاه الوصايا العشر محفورة على لوحين حجريين كما نقرأ في سفر الخروج 24: 12. الوصايا العشر قانون حياة لكل من يعيش حسب إرادة الله مثل: "انا الرب إلهك لا يكن لك آلهة غيري... او أكرم أباك وامك... لا تقتل... لا تسرق...". نجد الوصايا العشر في سفر الخروج 20: 1-17 وفي سفر تثنية الاشتراع 5: 6-22. الوصايا كلمات الله كلّم بها موسى وكلّم الشعب من خلاله.س 135: هل قبل الشعب الوصايا؟
ج: لما نزل موسى من جبل سيناء حاملا لوحي الوصايا، وجد الشعب يعبد عجلا مصنوعا من الذهب. فغضب ورمى الالواح على الأرض فانكسرت. ثم طلب المغفرة باسم الشعب، فقال الله له: "انحت لك لوحي حجر كالأولين، فأكتبَ عليهما الكلام الذي كان على اللوحين الأولين اللذين حطمتهما" (خروج 34: 1). كان الشعب يحتاج الى تربية، فأعطاه الله مربيا هي الوصايا. اذا قبل الشعب الوصايا يعطي ذاته لله ويعيش حسب إرادته.

س 136: أليست الوصايا العشر من العهد القديم؟
ج: لم يلغ الإنجيل الوصايا، لكن العهد الجديد يذهب أبعد من الوصايا ويتخطاها. قال الرب في الموعظة على الجبل: "لا تظنّوا اني جئت لأبطل الشريعة او الأنبياء: ما جئت لأبطل بل لأكمل" (متى 5: 17). يقول لنا المسيح ان نطبّق الوصايا وان نحب الله من كل قلبنا ومن كل فكرنا وقريبنا كنفسنا، ويزيد على ذلك: احبّوا أعداءكم. الشريعة اي الوصايا لا تزول لكنها تكتمل بالكلمة المتجسد.

س 137: ما معنى لأكمّل الواردة في "ما جئت لأنقض الناموس (الشريعة) بل لأكمّله" (متى 5: 17)؟
ج: هذا يعني أن يجعله كاملا ويحقق ما أعدّه وما أعلنه، لكن أيضاً ان يتجاوزه في الوقت نفسه. ان ناموس العهد القديم، والوصايا العشر منه، يُعدُّ البشر لملكوت الله الذي يأتي بيسوع المسيح.

س 138: كيف نعرف ملكوت الله؟
ج: تعرفه بالانجيل، وقد تكلمنا عنه سابقا. لكني أنصحك اليوم بقراءة الموعظة على الجبل التي تصف هذا الملكوت وتدعونا إلى دخوله. في هذه الموعظة التي ألقاها يسوع على جبل صغير، فصَّل نمط الحياة الذي يجب ان يعيشه مَن هم في الملكوت. تجد العظة في إنجيل متى الإصحاحات 5 الى 8، وفي إنجيل لوقا مطلع العظة في 6: 17-44.

س 139: ماذا يقول يسوع في العظة على الجبل؟
ج: تبدأ العظة بسلسلة وعود، يَعِد الرب يسوع بها الذين يعيشون حسب الإنجيل برؤيا الله وبالملكوت الآتي. تُدعى هذه السلسلة من الوعود، وعددها تسعة، "التطويبات" لأن كل واحدة منها تبتدئ بكلمة "طوبى".

س 140: ما معنى كلمة طوبى؟
ج: تعني الغبطة، الفرح الدائم ويقصد الغبطة السماوية التي لا نهاية لها للذين في ملكوت الله. راجع التطويبات 5: 3-11 في قسم الدراسات الإنجيلية

الهندسة الوراثية والقدرة على الخلق

الهندسة الوراثية والقدرة على الخلق
نري بعض العلماء يتحكمون في النسل وتشكيله بما يسمونه (الهندسة الوراثية). فهل تصرفهم هذا يؤثر علي الدين، وعلي إيماننا بقدره الله كخالق؟!

إنهم يلجأون إلي طريقة التهجين للحصول علي أصناف معينه.
كما يحدث في تهجين الحيوانات للحصول علي أصناف جديدة أقوي. او ما يحدث في تطعيم أصناف من النباتات بأصناف اخري للوصول إلي أنوع أجود. ولكن الخطورة مع هؤلاء أنهم بدأو في تطبيق نفس النظرية العلمية علي الإنسان.

إنهم يختارون حيوانات منوية من رجال بصفات خاصة، يخصبون بها بويضات من نساء لهن صفات خاصة، للوصول إلي نوعية من البشر بطريقة أطفال الأنابيب.

ويمكن أن يحتفظوا في متحفهم بالبويضات المخصبة من كل الأنواع: فيها الأبيض والأشقر والأسمر والأسود والطويل والقصير.. وفيها التي تتصف بصفات معينة كالذكاء والفن والشعر والموسيقي. أو التي تتصف بقوة الشخصية أو بالحكمة أو الإرادة أو الروح المرحة أو الروح الجادة.

ويتركون لمن تأتي إليهم من النساء الحرية في اختيار البويضة المخصبة التي تريدها لكي تزرع في رحمها. كأن تقول أريد ولداً أبيض، طويل القامة، أشقر الشعر، عيناه خضراوان. ويكون ذكياً ومرحاً وأدارياً!!

وطبعاً هذا كله ضد الدين، وضد علم الأسرة والاجتماع. ويظهر فيه كبرياء الإنسان وغروره.

1- ففي هذا الموضوع يفقد الشخص هويته وانتماءه His Identity.
فلا يعرف من هو أبوه الحقيقي؟ ومن هي أمه صاحبة المخصبة، وإن كان يعرف الأم الحاضنة التي لا دخل لها في نسبه، والتي ربما لا تتصف بشيء من صفاته وأيضاً لا يعرف ما هو جنسه، وما هو اصله، وما هو موطنة!!

2- يدخل في رحم المرأة ما لا يحق دخوله شرعاً
لأنه حتي لو كانت البويضة من نفس المرأة، لا يجوز من الناحية الدينية أن تخصب بحيوان منوي ليس من زوجها الشرعي.. فكم بالأولي لو كانت حتي البويضة ليست لها وهنا نسال بأي حق تصير أماً. وقد قامت مشاكل في بلاد الغرب بين الأم صاحبة البويضة، وألام التي احتضنت البويضة في رحمها، وولدت وأرضعت..!

3- غرور من الإنسان أن يتدخل في تشكيل الطبيعة البشرية.
أن كان قد تدخل في الحيوان والنبات، فإن الإنسان ذا الطبيعة العاقلة الناطقة ليس له أن يتدخل في عقلية ومواهبه وشكله وطبيعته عموماً.. وليس له أن يدعي أنه يمكنه الحصول بذلك علي تكوين الإنسان المثالي الأجيال Super man، وأن يغرق العالم بأصناف منه أو من غيره، أو جيل من الأغبياء، أو من اصحاب المواهب..!! إن مشكلة برج بابل التي عاقب الله عليها (تك 11: 1-9) هي أخف بكثير مما يفعله أصحاب نظرية الهندسة الوراثية باسم العلم!!

4- ومع كل هذا، فما يعمله العلماء هو من باب الصناعة وليس الخلق.. فهم لا يستطيعون أن يخلقوا حيواناً منوياً وأحداً، ولا بويضة بشرية. إنما هم يتصرفون فيما خلقه الله من المنويات والبويضات.

كذلك هم لا يستطيعون أن يوجدوا حيوانات منويه لها صفات خاصة من المواهب، إنما يأخذونها كما هي بما وضعه الله فيها من مواهب ثم يحاولون أن يتعاملوا معها علمياً. وكذلك مع البويضات.

5- كذلك تتداخل في عملياتهم نواح من الإجهاض.
وذلك بخصوص البويضات المخصبة، التي تهمل، أو لا يجدونها صالحة للإستعمال أو التي تباد في بعض العمليات.

6- كذلك عملياتهم ضد قدسية الزواج.
لأنهم يخصبون أية بويضة من أي حيوان منوي، بدون أيه رابطة شرعية أو دينية بينما، وحتى بدون مبدأ الإيجاب والقبول.
وكأنهم إن حصلوا علي أبناء يكون جميعهم أبناء غير شرعيين.
7- وهم أيضاً يتدخلون في الطبيعة البشرية، ويتحكمون في الجينات، وفي الهرمونات والكروموزومات، ويشكلونها حسبما يريدون.

8- ونحن لا نعرف مصير ما يعلمون.
إن الإجيال المقبلة هي التي ستحكم علي نتائج كل تلك العمليات. فما اسهل أن يبدو نجاح ظاهري في بعض العمليات،. فما اسهل أن يبدو نجاح ظاهري في بعض العمليات، ويثبت المستقبل كارثة لا ندري مداها.

9- هنا ونسأل سؤالا أخطر:
ماذا لو إزداد غرور العلماء أو حبهم للإستطلاع في إنتاج أنواع من البشر دخل في تركيبتهم أنواع من الحيوانات؟

في الواقع ان الأمر يحتاج من الدول أن تسن قوانين لمنع التمادي في حب الاستطلاع هذا. ولا يترك العلم إلي لون من التسيب يقف فيه ضد الدين، وقوانين الأسرة والمجتمع والأخلاق.

النقد والإدانة

ما الفرق بين النقد والإدانة؟ وإذا كنت بحكم وظيفتي ناقداً، هل أرتكب بذلك خطية؟
الجواب: الفرق الأساسي بين النقد والإدانة: هو أن النقد يلتزم الموضوعية، أما الإدانة فتمس النواحي الشخصية. النقد السليم هو لون من التحليل، وعملية تقييم دقيقة تذكر المحاسن كما تذكر المساوئ. وتعطي الموضوع حقه تماما.وتعذره إن كان هناك مجال لعذر. أما النقد الذي لا يذكر سوى المساوئ، فهو لون من الهجوم ولا يكون صاحبه منصفاً. كذلك هناك أنواع ودرجات من النقد. منها النقد الهادئ الرزين، ذو الأسلوب العاقل، ومنها النقد اللاذع، والنقد الجارح. وكل ناقد يختلف في أسلوبه عن الآخر، ويختلف في اختيار الألفاظ التي يستخدمها. فانظر من أي نوع أنت. كن موضوعياً ومنصفاً، ولا تكن قاسيا في نقدك. وإن كانت وظيفتك الرسمية هي النقد، فلا لوم عليك في ذلك. وربما كاتب ينقد كتاباً، فيكون كل نقده مديحاً في هذا الكتاب، إن كان يستحق ذلك. كذلك النقد يحتاج إلى دراسة ومعرفة، وله قواعد خاصة، وليس كل إنسان يرقي إلي مرتبة الناقد، أو يدعي لنفسه هذه الصفة. والناقد العالم المنصف، يستفيد من نقد القراء، وأيضاً الشخص الذي ينقده. ويكون للبنيان، مقدماً في نقده علماً وأدباً.

النفس اتحادها بالجسد يقابل اتحاد اللاهوت بالناسوت

هل اتحاد النفس بالجسد في الإنسان ما يقابل اتحاد اللاهوت بالناسوت في شخص المسيح؟
الرد:
الإنسان مركب من جوهرين ممتازين وهما النفس والجسد فالنفس جوهر غير مادي أي ليس لها شئ من خواص المادة بل هي روحية أي لها جميع خواص الروح وهي فاعلة حساسة عاقلة حرة. أما الجوهر الذي نسميه بالجسد فهو مادي أي له خواص المادة وليس له شئ من خواص الروح واتحاد النفس بالجسد في الإنسان يقوم:
1 – بكونه اتحاداً شخصياً أي أنه يتألف من النفس والجسد في حال الاتحاد شخص واحد من الجنس البشري.
2 – بكونه اتحاداً خالياً من الامتزاج والاختلاط فإن النفس تبقي روحاً والجسد يبقى مادة والنفس والجسد لا يمتزجان بل يبقيان ممتازين ولا تنتقل خواص الواحد إلي الآخر؟
ومن نتائج هذا الاتحاد بين النفس والجسد في الإنسان الواحد:
1 – اشتراك الإنسان في صفات جوهرية أي أن له صفات النفس والجسد معاً بحيث يمكننا أن ننسب إلي الإنسان كل ما ننسبه إلي جسده وكل ما ننسبه إلي نفسه فنقول أنه طويل أو قصير ومريض أو صحيح وجميل أو قبيح وكذلك حاذق وحكيم وصالح ومحسن أو عالم فكل ما يصدق علي أحد جوهري بنيته يصدق عليه في جملته غير أنه ليس كل ما يصدق علي الواحد منهما يصدق علي الآخر.
2 – إمكان نسبة صفات متناقضة إلي شخص واحد فنقول مثلاً في إنسان واحد أنه ضعيف وقوي وأنه خالد وغير خالد وأنه يزول ويبقي إلي الأبد وأنه روح وتراب ورماد.
3 – إمكان تسمية الإنسان بأحد جوهري طبيعته والاختبار عنه بما يصدق علي الجوهر الآخر فقط مثلاً يمكننا أن نسميه نفساً ناطقة ونقول أنه يجوع ويعطش ونسميه إنساناً حياً ونقول أنه قابل للتجديد أي الولادة الثانية.
4 – اشتراك الإنسان في خواص جوهرية وأعمالها أي أن خواص كل من النفس والجسد بسبب اتحادها الشخصي هي خواص الإنسان بكليته وكذلك كل من أعمال النفس والجسد الخاصة هي أعمال الإنسان.
5 – ارتفاع شأن جسد الإنسان بسبب اقترانه بالنفس لأن ما يرفع الإنسان عن أجساد البهائم هو اتحاداً شخصياً بالنفس الناطقة الخالدة.
واتحاد اللاهوت والناسوت في أقنوم المسيح كاتحاد النفس والجسد في بنية الإنسان علي أنه لا يوجد مشابهة تامة بين شيئين في جميع أوصافهما وخواصهما وإنما في هذا التشبيه من العلاقات بين المشبه والمشبه به ما هو كاف لتقوية الإيمان وتفنيد الكفر وإيضاح الموضوع علي قدر الإمكان.

النعمة والعقوبة

يقول البعض أنه لا توجد عقوبة في المسيحية، علي اعتبار أنه عصر النعمة وأن وجدت عقوبة تكون في السماء وليس علي الأرض. فهل هذا صحيح؟
وهل العقوبة تتنافي مع النعمة ومع محبة الله المعلنة علي الصليب؟

الرد:
النعمة لا يمكن أن تتعارض مع العدل الإلهي، فنعمة الله لا تكون علي حساب عدله، ولا تنقص منه!
ونحن لا نستطيع أن نصور الله محباً في العهد الجديد ومنتقماً في العهد القديم. فالله هو هو، أمس واليوم وإلي الأبد في العهد القديم كان محباً، وكان يعاقب علي الخطأ، وفي العهد الجديد هو محب، ويعاقب الله الذي كان يعاقب في العهد القديم، قال عنه داود النبي " لم يصنع معنا حسب خطايانا، ولم يجازنا حسب آثامنا. لأنه مثل ارتفاع السماوات فوق الأرض قويت رحمته علي خائفيه. كبعد المغرب عن المشرق، أبعد عنا معاصينا "(مز 103).

وفي العهد الجديد كنت محبة الله المعلنة علي الصليب، ممتزجة تماماً بعد له " الرحمة والحق تلاقيا "(مز 86).

وظهر عدل الله، وظهرت عقوبته في العهد الجديد في أمثلة كثيرة، في الكتاب المقدس وفي التاريخ.
 ولعل من أبرز الأمثلة علي العقوبة قصة حنانيا وسفيرا.
لقد نالا عقوبة من الله علي فم بطرس الرسول، فسقط حنانيا ميتاً، لنه كذب علي الروح القدس. ولما اشتركت زوجته سفيرا في الكذب، قال لها القديس بطرس الرسول " هوذا أرجل الذين دفنوا رجلك علي الباب وسيحملونك خارجاً "(أع 5: 9) " فوقعت في الحال عند رجلية وماتت " وصار خوف عظيم علي جميع الذين سمعوا بذلك "
عقوبة حنانيا وسفيرا كانت علي الأرض. ولم تقتصر علي عقوبة السماء.
وهكذا صارت عقوبة عليم الساحر. هذا قاوم برنابا وشاول فامتلأ شاول من الروح القدس وقال له: " يا عدو كل بر هوذا يد الرب عليك، فتكون أعمي لا تبصر الشمس إلي حين ففي، الحال سقط عليه ضباب وظلمة، فجعل يدور ملتمساً من يقوده بيده "(أع 13: 8: 11).
ومن العقوبات التي اشتهرت في المسيحية، عقوبة العزل.
ففي الحديث عن خاطئ مورنثوس، وبخ الرسول الشعب علي عدم معاقبته وقال لهم " لا تخالطوا ولا تؤاكلوا مثل هذا "(1كو 5: 11) وقال لهم أيضاً " اعزلوا الخبيث من وسطكم " (1كو 15: 13). وعقوبة العزل هذه، تحدث عنها القديس يوحنا الرسول، اكثر الرسل حديثاً عن المحبة فقال " إن كان احد يأتيكم، ولا يجئ بهذا التعليم، فلا تقبلوه في البيت، ولا تقولوا سلام، لأن من يسلم عليه يشترك في اعماله الشريرة "(3يو 10: 11).

ومن اصعب عقوبات العهد الجديد، عقوبة خاطئ كورنثوس:
إذ قال القديس بولس الرسول " فإني أنا قد حكمت ان يسلم مثل هذ1 للشيطان، لهلاك الجسد، لكي تخلص الروح في يوم الرب "(1كو 5: 5). فهنا عقوبة، تتم علي الأرض
ومن العقوبات المشهورة في المسيحية، العقوبة التي عاقب الله بها هيرودس الملك علي كبريائه. فإنه لما قبل أن يقول له الشعب: هذا صوت إله صوت إنسان " في الحال ضربه ملاك الرب، لأنه لم يعط المجد لله.فصار يأكله الدود ومات "(أع 12: 22، 23).

وهناك عقوبات كثيرة شرحها سفر الرؤيا
ومن امثلة ذلك العقوبات التي تصيب الأرض، حينما يبوق الملائكة السبعة بأبواقهم. وقد قيل بعد بوق الملاك الرابع " ثم نظرت وسمعت ملاكاً في وسط السماء، قائلاً بصوت عظيم " ويل ويل ويل للساكنين علي الأرض، من أجل بقية أصوات الثلاثة ملائكة المزمعين أن يبقوا "(اع 8: 13). وما أكثر العقوبات في هذا السفر
والعقوبة ذكرها السيد المسيح من أول عظته علي الجبل:
فقال " واما أنا فأقول لكم إن كل من يغضب علي أخيه باطلاً، يكون مستوجب الحكم. ومن قال لأخية رقاً، يكون مستوجب المجمع "(متي 5: 22). فهنا عقوبة وعقوبة علي الأرض، غير عقوبة " ومن قال يا أحمق يكون مستوجب نار جهنم ".

ومن العقوبات أيضاً أناثيما، أو الحرام.
وكما قال بولس الرسول: ولكن إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم، فليكن "أناثيما"!‏٩كما سبقنا فقلنا أقول الآن أيضا: إن كان أحد يبشركم بغير ما قبلتم، فليكن "أناثيما"! "(غل 1: 8،9).

نحب أياً أن نقول ن العقوبة دليل علي المحبة.
فالكتاب يقول " الذي يحبه الرب يؤدبه " (عب 12: 6). فالعقوبة إذن لا تتعارض مع المحبة. ولا تتناقض مع عمل النعمة وكثيراً ما كانت العقوبة سبباً لاستيقاظ النفس وحفظ أبديتها. وهذه هي المحبة الحقيقية، وربما إذا ترك الخاطئ علي الأرض بدون محبة، يصل إلي الاستهتار واللامبالاة، وبهذا تهلك نفسه ولا يتق هذا مع محبة الله للخطاة

وقوانين الكنيسة حافلة بعقوبات للخطاة
وهذه القوانين وضعها بروح الله: الآباء الرسل، والمجامع المقدسة، وكبار الآباء القديسين، وتشمل الكثير من العقوبات، وأي أرثوذكسي تدخل هذه القاعدة في عقيدته. وهي لا تختلف أبداً عن روح الكتاب كما ذكرنا.

ومن العقوبات المعروفة التوبيخ، وهو أقل العقوبات.
وقد قال الرسول لتلميذه تيطس (عظ ووبخ بكل سلطان "(تي 2: 15) بل قال أيضاً " وبخهم أمام الجميع، لكي يكون عند الباقين خوف " (1 تي 5: 20). أما الذي يكره هذه العقوبة، فيقول عنه الكتاب " وبخ حكيماً. وبخ جاهلاً يكرهك "(ام 9: 8).

إن عمل النعمة ليس هو التدليل، إنما هو التقديم والتهذيب، وقيادة النفس إلي محبة الله
وفي ذلك تنفع العقوبة، بينما التدليل قد يفسد النفس. ومحبة الرب التي ظهرت علي الصليب، تقودنا إلي الصليب أيضاً.